تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

36

الدر المنضود في أحكام الحدود

أمير المؤمنين عليه السلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنها خيانة « 1 » . وأما الأخرى فهي صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة آنفا المفصّلة بين أخذ الأقل من النصيب أو أخذ الزائد عليه بمقدار النصاب . ولم يعمل بالأولى سوى عدة من الأصحاب مثل المفيد وسلار من المتقدمين وفخر الدين من المتأخرين بخلاف الثانية فإنه كما في المسالك قد عمل بها أكثر الأصحاب . وفي طريق الأولى كلام لأن في طريقها سهل بن زياد [ 1 ] . مع كون محمد بن قيس مشتركا ، وان كان الأمر في سهل سهلا . أما الثانية فحالها واضح بالسكوني . في حين أن رواية ابن سنان صحيحة وموافقة للقواعد وعلى هذا فهي مقدمة وراجحة على الطائفة الأولى ولذا استحسن في الشرائع التفصيل وهو مفاد صحيح ابن سنان . قال الشهيد الثاني : وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها . أقول : ولكن يرد عليه أنه لو كان كذلك فلما ذا يعزّر عندما كان المأخوذ أقل من حقه ؟ وهل يعزر أحد على أخذ ما كان حلالا له ؟ فهذا يدل على عدم ملك نصيبه بالحيازة وأن هذا ليس كحيازة المباحات في الجبال والبراري الموجبة للملك ، ولعله نظرا إلى ذلك أورد في الجواهر على المسالك بقوله : وان كان لا يخلو بعضه عن نظر انتهى .

--> [ 1 ] هو أبو سعيد الرازي ضعيف في الحديث غير معتمد عليه فيه وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها . راجع جامع الرواة للأردبيلي ج 1 ص 393 . واما محمد بن قيس فقد عدّ في جامع الرواة عشرة بهذا الاسم بعضهم ثقة وبعضهم ضعيف ، فراجع ج 2 ص 184 . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 12 من أبواب حد السرقة ح 3 .